الشيخ الطوسي
12
الخلاف
الجد مع ذي سهم ، ولا على ولد الأم مع الأم ، وهذا لا خلاف فيه . وقال الشافعي : للبنت النصف ، والباقي للعصبة ، فإن لم تكن عصبة فللمولى ، وإن لم يكن مولى فلبيت المال ( 1 ) . قال أبو حامد : وهذه المسألة مثل مسألة ذوي الأرحام ، لكن من قال : بتقدم ذوي الأرحام هناك على المولى فهاهنا قدم الرد على المولى ، ومن قال هناك : يقدم المولى على ذوي الأرحام فهاهنا يقدم المولى على الرد ، لكن يقدم الرد على ذوي الأرحام ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وقوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 4 ) وهذا أقرب . فإن قيل : قوله تعالى : ( بعضهم أولى ببعض ) ( 5 ) لم يقل في ماذا أولى ، وإذا لم يكن في صريحه ، جاز لنا أن نحمله على أنه أولى بدفنه ، والصلاة عليه ، وغسله . قلنا : ذلك تخصيص يحتاج إلى دليل ، نحن نحمله على عمومه . فإن قيل : فقد بين بقوله ( في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ) ( 6 ) أنه إنما أراد نسخ التوارث بالموآخات الأولة . قيل : وهذا أيضا تخصيص يحتاج إلى دليل ، وليس إذا كان آخر الآية
--> ( 1 ) مختصر المزني : 138 و 139 ، والمجموع 16 : 113 و 114 ، وكفاية الأخيار 2 : 13 و 29 ، وعمدة القاري 23 : 247 ، وبداية المجتهد 2 : 346 ، والوجيز 1 : 261 و 263 ، والمغني لابن قدامة 7 : 87 ، وتبين الحقائق 3 : 242 ، وسنن الترمذي 4 : 286 ، والشرح الكبير 7 : 76 - 77 . ( 2 ) شرح معاني الآثار 4 : 402 ، وعمدة القاري 23 : 236 و 247 ، والمغني لابن قدامة 7 : 87 و 93 و 94 ، وكفاية الأخيار 2 : 13 ، وبداية المجتهد 2 : 346 ، وتبيين الحقائق 3 : 242 و 243 ، والشرح الكبير 7 : 76 و 77 . ( 3 ) انظر التهذيب 9 : 288 ( باب 27 ) ميراث الأزواج . ( 4 ) الأنفال 75 . ( 5 ) الأنفال : 75 . ( 6 ) الأحزاب : 6 .